topline

فعاليات الجمعية




في محاضرة استضافتها البحرينية للشركات العائلية

شحادة: مجموعة كانو من أكثر الشركات العائلية نجاحا واستمرارية


وسط حضور كثيف ونوعي ومميز من شخصيات محلية وأجنبية مرموقة في قطاع المال والأعمال، وأصحاب الشركات العائلية وسيدات ورجال الأعمال، استضافت الجمعية البحرينية للشركات العائلية أمس، رئيس مركز التميز للشركات العائلية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة ارنست ويونغ الاستشارية العالمية الاستاذ لطفي قاسم شحادة، استضافته لإلقاء محاضرة حول (المعالجات السليمة للخلافات في الشركات العائلية).


وقدم رئيس الجمعية البحرينية للشركات العائلية الوجيه خالد بن محمد كانو، قدم الاستاذ لطفي للحضور قائلا: «تكمن أهمية المحاضرة التي تستضيفها الجمعية اليوم، من حيث كونها تناقش من مختلف الجوانب موضوعاً مهماً هو اليوم يؤرق الكثير ممن يقودون دفة شركات عائلية سواء في البحرين او المنطقة، بل ان هذه الخلافات أصبحت تشكل اهم وأخطر الأسباب التي تؤدي إلى تعثر وإخفاق الشركات العائلية وتحد من نموها واستمراريتها، ان لم يكن إلى الإفلاس والحل، في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الشركات إلى ما يقوي ويعزز من أوضاعها، وخاصة اننا نشهد مرحلة مليئة بالتحديات والفرص، وبات على هذه الشركات التي تشكل الركيزة الأساسية لاقتصادنا في البحرين والمنطقة، وهي اليوم تشكل اكثر من 95 بالمائة من حركة النشاط التجاري والاقتصادي، وبالتالي ونظراً الى الدور المحوري لهذه الشركات في الاقتصاد وفي توفيرها لفرص العمل، فقد اصبح مهما ان يكثف الجهد لتقوية مكانة هذه الشركات وبحث سبل تفادي ما يعيق عملها ونموها ومنها بطبيعة الحال الخلافات العائلية في تسيير أمور هذه الشركات».


وقدم الاستاذ لطفي عرضا مبهرا جدا، تضمن عددا من المحاور التي تخللتها مداخلات من قبل الحضور ومن قبل رئيس الجمعية الوجيه كانو، حيث بدأ محاضرته بإلقاء نظرة عامة على مفهوم الشركات العائلية العالمية وقال خلال استعراضه للشركات العائلية الناجحة إن «شركة كانو تعتبر واحدة من الشركات العائلية التي سطرت نجاحا كبيرا في تطوير أعمالها»، جنبا إلى جنب مع شركات إقليمية مثل العليان والراجحي والزامل وعبداللطيف جميل، وشركات آسيوية مثل تويومت وسامسونج وأل جي، وشركات أوروبية مثل بيجو وبي أم دبليو جروب وبوش، وشركات أمريكية مثل فورد وكارجيل وفوربس».


وأضاف أن «أصحاب 55% من الشركات العائلية الأكثر نجاحا حول العالم، هم من ضمن قائمة أكبر 100 ملياردير، وأن 20% من الأسماء المدرجة في قائمة فوربس للمليارديرات في العالم، أسسوا ثرواتهم من شركات عائلية، كما أن 6 من أكبر 10 مليارديرات في العالم، هم من مؤسسي وقياديي الشركات العائلية، فضلا عن أن 60% إلى 80% من الشركات العاملة في السوق العالمية هي شركات عائلية».


وأضاف أن «نحو 90% من الشركات العاملة في السوق التجاري على مستوى الشرق الأوسط، هي شركات مملوكة لعائلات، وأكثر من 60% من الشركات العائلية بلغت الجيل الأول والثاني، وأن 50% من الموظفين في أسواق الشرق الأوسط يعملون في هذه الشركات، كما أن 50% من الشركات العائلية باتوا يدركون أهمية وضرورة تطوير العمل فيها وجعلها مؤسسة مهنية».


شركات ناجحة 


وقال شحادة «لا يمكن للشركة العائلية أن تحرز نجاحات مستمرة ما لم تتوفر فيها مجموعة من الشروط عادة ما تكون بمثابة الحوكمة، لأنها دائما معرضة لمواجهة تحديات كثيرة تؤدي إلى خلافات تحتاج إلى الاحتكام إلى إدارة رشيدة وقوية قادرة على التصدي لها بالحكمة».


وقال إن «الشركات الناجحة، هي الشركات التي تلتزم باستمرار بأهداف العائلة التي أسستها، جنبا إلى جنب مع الالتزام بأهدافها كشركة، وتكون قادرة على الحفاظ على الكيان العائلي المترابط والمنضبط، كما تعتبر الشركة الناجحة هي الأكثر قدرة على إدارة ثروة العائلة بأسلوب علمي يمكن الشركة ليس من البقاء في السوق التنافسية قوية فحسب، بل قادرة على توفير المتطلبات المتنامية لأفراد العائلة، مع تفرع أسر مؤسسيها وتنامي متطلبات كل أسرة وكل فرد فيها».


ونوه لطفي بأهمية الالتزام بالقيم العائلية القوية لدى الشركات العائلية، وجعل أفرادها متماسكين وأقوياء ومتحدين، وهو أمر يقع على رئيس مجلس العائلة.


تحديات على الطريق


وأضاف أن من التحديات التي تواجه الشركات العائلية «كيفيات وآليات رعاية العلاقات الاسرية وتبادل الخبرات، آليات التعامل مع أفراد العائلة على نطاق واسع، التواصل والانفتاح، تعزيز ثقافة ومعلومات العائلة، إشراك الأجيال الناشئة، التعامل مع مسألة تعدد الأفرع في العائلة، حل المشكلات والخلافات قبل تطورها، توضيح رؤية الأسرة دائما وجعلها نصب الأعين، التواصل وإشراك أفراد العائلة غير المساهمين بأدوار فعالة، التعامل مع موضوعات كالتخارج من الملكيات وبيع الأسهم بحكمة ورشد، ضبط عملية وأسلوب انتقال الملكية إلى الأجيال القادمة، سياسات توزيع الأرباح، سياسات الاستثمار في الشركة وخارج الشركة، تمثيل العائلة في مجلس الإدارة، تعيين المدراء التنفيذيين، الإدارة الرشيدة والهيكل التنظيمي، عدم رغبة كبار السن في ترك السلطة، نقل الإدارة إلى الجيل الجديد، سياسة توظيف أفراد الأسرة، والقيود المفروضة على الاستثمارات الشخصية».


الخلافات العائلية


ومتحدثا عن موضوع النقاش الرئيس، قدم المحاضر استعراضا شيقا وجميلا، تخللته مداخلات من الحضور الذي أبدى ارتياحا كبيرا لسلاسة العرض المقدم، وتجاوب مع المحاضر كثيرا بالأخذ والرد، أبدى خلاله المحاضر روحا من المرونة والاستعداد لتقبل الرأي الآخر ومناقشته على قدر كبير من العلمية والمعرفة والخبرة، وتعرض لكل أسباب الخلاف بالشرح الضافي.


وقال الاستاذ شحادة «تنشأ الخلافات بين أفراد العائلة في إطار الشركات العائلية، لمجموعة من الأسباب، نلخصها في: الاختلاف في وجهات النظر، الاختلاف في المواقف، الاختلاف في تحليل الأمور، عدم وضوح أو اكتمال الصورة أو نقص المعلومة، الاختلاف في الأسلوب والمنهجية في العمل والإدارة».


وأضاف أن مجموعة من النتائج تنشأ عن تنامي هذه الخلافات التي سبق ذكرها، كالمشاعر العدائية، الشعور بالحرمان أو الضعف أو عدم التقدير، سوء التصرف، التوقف عن العطاء والبذل، توتر العلاقات بين الأفراد، القطيعة والخصام، التنابذ، القضاء والمحاكم.


وقال إن «الشركات الناجحة هي التي استطاعت أن تتصدى لهذه الخلافات ونتائجها بالحلول الذكية، من خلال تجنيب أفراد العائلة أن تكون طرفا في الخلافات الناشئة بين فردين، والتمرير للآخر، بمعنى أن لا يكون هناك احتداد ومواقف متصلبة تزكي نبرة الخلاف وحدته، والتعاون والتسويات المرضية في إطار من الأهداف العامة للشركة واتباع لأساليب الحوكمة».


واستعرض الاستراتيجيات التي يجب أن تتبعها الإدارة لحل هذه الخلافات استعراضا شاملا، كما استعرض أنموذجا لما يجب أن يكون عليه هيكل الشركة العائلية، ودور اللجان في ما أسماه بـ (جمعية المساهمين) في الشركة، وقال إن العائلات الناجحة، تتغلب على التحديات التي تواجه شركاتها بعدد من الأساليب، كفصل جوانب ملكية الشركات العائلية عن الجوانب الإدارية، إنشاء مجلس عائلي أو جمعية مساهمين كمنتدى لمناقشة الأمور ذات الصلة بالملكية، الاتفاق على مجموعة من القواعد الأساسية وإعداد دستور شامل للعائلة، إتاحة المجال للإدارة المعنية لقيادة وإدارة الشركة على نحو فعال، وإعداد إدارة رشيدة للشركات والتواصل مع مجلس ادارة الشركة القابضة وجمعية المساهمين.


عن المحاضر


شريك عالمي ومستشار رئيسي موثوق به لدى العديد من الشركات العائلية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولديه خبرة أكثر من 35 سنة في هذا المجال. وقام بالإشراف والمسئولية عن العديد من المهام والعمليات الاستشارية تتعلق بتقييم وتحليل معاملات الاندماج والشراء وإعادة التنظيم والهيكلة وحوكمة الشركات العائلية.


شارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات العائلية والتي تم تنظيمها من قبل شركات ومؤسسات وجامعات مرموقة، وشارك في برنامج القيادة الاستراتيجية بجامعة هارفرد وبرنامج كلوخ (Kellogg) حول القيادة الناجحة والفعالة، وندوات دولية حول تنظيم وهيكلة وحوكمة الشركات والشؤون العائلية وأعمال الغش والاحتيال وتعزيز الرقابة. عضو مرخص في العديد من الجمعيات والهيئات المهنية والمنتديات العالمية ومحاضر للعديد من البرامج ذات علاقة بالرقابة الداخلية وعمليات الاحتيال في التقارير المالية وحوكمة الشركات والشئون العائلية. 

روابط سريعة

الفعاليات

معلومات الاتصال
موقع المكتب:
 

الدور الأرضي
يوسف بن أحمد كانو
المكتب الرئيسي
مملكة البحرين
صندوق البريد : 304
أرقام الاتصال
تلفون : 214899 17 973+
فاكس : 214987 17 973+

خريطة الموقع

Map Data
Map data ©2015 Google
Map DataMap data ©2015 Google
Map data ©2015 Google